settings icon
share icon
السؤال

لماذا كان على يسوع أن يمر بالسامرة؟

الجواب


في يوحنا 4:4، يكتب الرسول أن يسوع «كان لا بد له أن يجتاز السامرة» في طريقه إلى الجليل. ومن جهة، كان عليه أن يمر من هناك لأن ذلك كان أقصر طريق بين اليهودية والجليل. ومن جهة أخرى، كان عليه أن يمر من هناك لأنها كانت مشيئة الآب: «طعامي أن أعمل مشيئة الذي أرسلني وأتمم عمله» (يوحنا 4: 34). إن طاعة يسوع الثابتة للآب هي السبب الذي جعله يسافر عبر السامرة.

لقد كُتب إنجيل يوحنا لجمهور متنوع من اليهود والأمم، كاشفًا عن قصد الله في خلاص جميع أنواع الناس (انظر يوحنا 10: 16). ولذلك فإن رحلة يسوع عبر السامرة كانت جزءًا لا يتجزأ من هذه الخطة الإلهية. ففي وقت سابق، روى يوحنا لقاء يسوع الليلي مع نيقوديموس، وهو قائد يهودي بارز (يوحنا 3: 1–21). والآن يسجل لقاء يسوع في منتصف النهار مع امرأة سامرية منبوذة اجتماعيًا (يوحنا 4: 1–42). وكان كل من نيقوديموس والمرأة السامرية بحاجة إلى يسوع. وفي الواقع، الجميع بحاجة إلى يسوع.

كان السامريون من أصل يهودي وأممي مختلط. ولهذا السبب كانوا مكروهين من اليهود والأمم على حد سواء (انظر لوقا 10: 33؛ 17: 16؛ يوحنا 8: 48). وعندما توقف يسوع عند بئر وطلب من امرأة أن تعطيه ماءً ليشرب، أجابت بدهشة: «كيف تطلب مني لتشرب وأنت يهودي وأنا امرأة سامرية؟» (يوحنا 4: 9). ويضيف الرسول ملاحظة توضيحية مفادها أن «اليهود لا يعاملون السامريين» (يوحنا 4: 9). ولم تكن المرأة السامرية تعلم أن يسوع كان هناك ليعطيها «ماءً حيًا» من بئر لا ينضب أبدًا - أي نفسه هو (يوحنا 4: 10).

إن اللقاء عند بئر يعقوب غني بالرمزية والمعاني اللاهوتية. فقد استخدم يسوع الماء، وهو حاجة إنسانية أساسية، كاستعارة للحياة الأبدية. لكن المرأة فسرت كلام يسوع تفسيرًا حرفيًا (يوحنا 4: 11)، بينما كان يسوع يريدها أن تنظر إلى ما وراء الماء المادي لترى الماء الروحي - ماء الحياة. فلم تكن حاجتها العظمى ماءً من بئر يعقوب، بل ماءً يروي نفسها المتعبة.

وفي وقت لاحق، في يوحنا 7: 38–39، يحدد الكاتب أن هذا «الماء الحي» هو الروح القدس: «من آمن بي كما قال الكتاب تجري من بطنه أنهار ماء حي». قال هذا عن الروح الذي كان المؤمنون به مزمعين أن يقبلوه.

ومع استمرار الحوار بين يسوع والمرأة السامرية، يدلي يسوع بتصريح واضح عن هويته (يوحنا 4: 25–26). فهو يكشف أنه ليس مجرد نبي كما كانت المرأة تظن (يوحنا 4: 19)، بل إنه المسيّا الذي كان جميع السامريين ينتظرون مجيئه (يوحنا 4: 25–26؛ قارن بالآية 29).

وبعد أن أعلن يسوع عن نفسه باعتباره المسيّا، ذهبت المرأة لتخبر الآخرين عنه: «هلموا انظروا إنسانًا قال لي كل ما فعلت. ألعل هذا هو المسيح؟» (يوحنا 4: 29). وبناءً على شهادتها، «كان السامريون يطلبون إليه أن يمكث عندهم، فمكث هناك يومين» (يوحنا 4: 40). ونتيجة لذلك، «آمن أكثر جدًا بسبب كلامه» (يوحنا 4: 41).

يكشف يوحنا 4: 1–42 عن قلب الإنجيل - فهو رسالة الله التي تملك القدرة على خلاص جميع أنواع الناس: اليهود، والأمم، والرجال، والنساء، والصغار، والكبار، والمتعلمين، وغير المتعلمين، والأغنياء، والفقراء. وكان لا بد ليسوع أن يمر بالسامرة لأن جميع الناس يحتاجون إلى سماع الإنجيل الذي يخلّص.

English



عد إلى الصفحة الرئيسية باللغة العربية

لماذا كان على يسوع أن يمر بالسامرة؟
Facebook icon Twitter icon YouTube icon Pinterest icon Email icon شارك هذه الصفحة:
© Copyright Got Questions Ministries