settings icon
share icon
السؤال

لماذا لعن يشوع أريحا في يشوع 6: 26؟

الجواب


بعد أن أعطى الرب الإله مدينة أريحا ليد يشوع وشعب إسرائيل، أعلن يشوع لعنة على المدينة: “ملعون قدام الرب الرجل الذي يقوم ويبني هذه المدينة، أريحا. بثمن بكره يضع أساسها، وبثمن أصغر بنيه ينصب أبوابها” (يشوع 6: 26).

قبل المعركة، كان الرب قد أعلن أن أريحا، أول مدينة تسقط في فتح إسرائيل لأرض كنعان، مكرسة بالكامل له: “المدينة وكل ما فيها تكون محرمة للرب. غير أن راحاب الزانية وكل من معها في البيت يعيشون، لأنها خبأت الجاسوسين اللذين أرسلناهما. وأما أنتم فاحترزوا من الحرام لئلا تحرموا أنفسكم وتأخذوا من الحرام وتجعلوا محلة إسرائيل محرمة وتكدروها. وكل الفضة والذهب وآنية النحاس والحديد تكون مقدسة للرب وتدخل في خزانة الرب” (يشوع 6: 17–19). إن حقيقة أن كل ما في أريحا كان ملكًا للرب، وأن سقوط أسوار المدينة كان بالكامل عمل الرب، ربما كانتا من العوامل التي دفعت يشوع للتحذير من إعادة بناء المدينة.

يكشف سفر الملوك الأول 16: 34 أن لعنة يشوع قد تحققت بالفعل في زمن الملك آخاب: “حيئيل البيتئي بنى أريحا. وضع أساسها بأبيرام بكره، ونصب أبوابها بسجوب أصغر بنيه، حسب كلام الرب الذي تكلم به عن يد يشوع بن نون.”

يجب ملاحظة عدة تفاصيل مهمة.

أولًا، لم يقل يشوع إن أريحا لن تُبنى مرة أخرى أبدًا. بل قال إن الشخص الذي يعيد بناءها سيتعرض للدينونة بفقدان ابنه البكر وابنه الأصغر.

ثانيًا، أكد الله كلمته من خلال يشوع، إذ أخذ حياة ابني حيئيل، أبيرام وسجوب. في بداية العمل (وضع الأساس)، مات الابن البكر؛ وفي نهاية العمل (نصب الأبواب)، مات الابن الأصغر. وهذا أثبت أمانة الله وكشف عواقب الخطية التي غالبًا ما تؤثر على أفراد عائلة الإنسان. وعلى الرغم من أن الخطية كانت خطية حيئيل، إلا أن العاقبة شملت موت ابنين.

ثالثًا، ذُكر إعادة بناء حيئيل لأريحا كجزء من مقطع أطول يصف الشر الذي حدث في زمن حكم الملك آخاب في إسرائيل. تزوج آخاب امرأة وثنية غير يهودية تُدعى إيزابل، بل وعبد إلهها بعل. إضافة إلى ذلك، بنى آخاب هيكلًا لبعل في العاصمة السامرة وأقام سارية أشيرة. وخلاصة هذا السرد هي أن “آخاب عمل لإغاظة الرب إله إسرائيل أكثر من جميع ملوك إسرائيل الذين كانوا قبله” (1 ملوك 16: 33). وخلال هذا الزمن الشرير، تجاهل حيئيل لعنة يشوع وأعاد بناء أريحا.

كان هذا الانحدار الأخلاقي في تاريخ إسرائيل هو أيضًا الوقت الذي أقام فيه الله النبي إيليا ليقاوم بعل، ويُحيي قلوب بني إسرائيل، ويرد كثيرين إلى الرب. وبعد جفاف دام ثلاث سنوات في عهد آخاب، هزم إيليا أنبياء بعل وساعد في بدء نهضة روحية بين بني إسرائيل.

English



عد إلى الصفحة الرئيسية باللغة العربية

لماذا لعن يشوع أريحا في يشوع 6: 26؟
Facebook icon Twitter icon YouTube icon Pinterest icon Email icon شارك هذه الصفحة:
© Copyright Got Questions Ministries