settings icon
share icon
السؤال

لماذا أمر الله هوشع أن يتزوج بامرأة زانية (هوشع 1: 2)؟

الجواب


نقرأ في هوشع 1: 2: «قال الرب لهوشع: اذهب خذ لنفسك امرأة زنى وأولاد زنى» (هوشع 1: 2). أطاع هوشع الأمر، فتزوج امرأة اسمها جومر، وكانت غير أمينة له. فلماذا أمر الله هوشع أن يتزوج بامرأة زانية؟

بدايةً، من المهم إدراك أن هذا الأمر يمكن فهمه بطريقتين. الأولى، وهي الأرجح، أن يكون الأمر استباقيًا؛ أي إن الله طلب من هوشع أن يتزوج امرأة ستصير غير أمينة لاحقًا. والاحتمال الآخر هو أن يكون الأمر بالزواج من امرأة كانت معروفة بالفعل بزناها.

في كلتا الحالتين، يوضح الشطر الثاني من الآية نفسها سبب هذا التوجيه غير المعتاد: «لأن الأرض قد زنت زنى تاركة الرب» (هوشع 1: 2). أراد الله أن يقدّم صورة حيّة لعلاقته بشعب إسرائيل، الذي كان غير أمين له بممارسته عبادة الأوثان. ويتواصل هذا الموضوع في بقية نبوات الإصحاح 1، ثم في الحديث المفصل عن خيانة إسرائيل في الإصحاح 2.

في هوشع 3: 1، بعد أن تركت جومر زوجها وعاشت في الفجور، أمر الرب هوشع أن يذهب ويبحث عنها ويفتديها. وهنا يواصل الله الصورة التوضيحية، لكن هذه المرة ليُظهر عظمة نعمته: «كما يحب الرب بني إسرائيل وهم ملتفتون إلى آلهة أخرى» (هوشع 3: 1). كانت محبة هوشع الأمينة لزوجته الخائنة مثالًا لأمانة الله تجاه إسرائيل الضال. وكما أن جومر كانت غير أمينة واضطرت أن تُفتدى، هكذا احتاجت إسرائيل إلى مبادرة الله ليُعيد ترميم العلاقة.

لقد أُمر النبي هوشع أن يتزوج بامرأة غير أمينة، فكان ذلك نموذجًا لعلاقة إسرائيل المكسورة مع الله. فقد اختار الله إسرائيل وأحبها، لكنها خانته بعبادة الأوثان. وكما افتدى هوشع زوجته المنفصلة عنه وسعى إلى استمرار العلاقة معها، هكذا وعد الله أن يفتدي إسرائيل ويجدّد علاقته بها. إن قصة هوشع وجومر تمثل صورة لا تُنسى لمحبة الله القوية التي لا تنقطع لشعب عهده.

English



عد إلى الصفحة الرئيسية باللغة العربية

لماذا أمر الله هوشع أن يتزوج بامرأة زانية (هوشع 1: 2)؟
Facebook icon Twitter icon YouTube icon Pinterest icon Email icon شارك هذه الصفحة:
© Copyright Got Questions Ministries