السؤال
هل من الخطأ العيش في بيوت جميلة (حجّي 1: 4)؟
الجواب
أدانت نبوة حجّي الشعب اليهودي بسبب عيشهم في بيوت جميلة، إذ سأل النبي: «هل الوقت لكم أنتم أن تسكنوا في بيوتكم المغشاة وهذه البيت خراب؟» (حجّي 1: 4). وقد فهم البعض سؤال النبي على أنه تعليم ضد امتلاك المسيحيين لبيوت جميلة. فهل من الخطأ العيش في بيوت جميلة؟
للإجابة عن ذلك، يجب أن ننظر إلى السياق الأصلي لإدانة حجّي. فقد عاد الشعب اليهودي إلى أورشليم من بابل لإعادة بناء الهيكل. وبسبب معارضة السامريين، توقف المشروع، وبعد 16 سنة ظل هيكل الله غير مُعاد بناؤه. وبدلًا من العمل على الهيكل، بنى اليهود لأنفسهم «بيوتًا مغشاة»؛ وكانت الألواح الخشبية الفاخرة تُستخدم فقط في الهيكل (1 ملوك 6: 9) والقصر الملكي (1 ملوك 7: 3، 7).
لقد فقد اليهود الهدف الأصلي من عودتهم. فبينما كان الهيكل قائمًا غير مكتمل، كان الشعب يبني لنفسه بيوتًا فاخرة. لذلك أرسل الله حجّي ليعيد الشعب إلى الطريق الصحيح. وباستجابة لتحذير النبي، عاد الشعب إلى العمل في الهيكل مرة أخرى، وأكملوا المهمة سنة 515 ق.م.
أما التطبيق بالنسبة لنا اليوم فهو أننا يجب أن نضع مشيئة الله فوق مشيئتنا الشخصية. ففي حالة الشعب اليهودي، تمثل تركيزهم على أنفسهم في إهمال هيكل الله (وبالتالي العبادة فيه) بينما انشغلوا ببيوتهم الخاصة. وليس هناك ما هو خاطئ في السكن في بيت جميل، لكن الخطأ يكمن في إهمال أولويات الله من أجل السعي وراء أولوياتنا الخاصة. فالأهم أولًا، وإكرام الله أهم من البيوت أو أي شيء مادي آخر.
English
هل من الخطأ العيش في بيوت جميلة (حجّي 1: 4)؟