السؤال
هل ينطبق وعد الله ليشوع وإسرائيل في يشوع 1: 9 علينا؟
الجواب
في يشوع 1: 9، أمر الله يشوع قائلًا: «تشدد وتشجع. لا تخف ولا ترتعب، لأن الرب إلهك معك حيثما تذهب». فهل ينطبق هذا الوعد على المسيحيين اليوم؟
من ناحية معينة، كان الوعد في هذه الآية مخصصًا لدور يشوع كقائد لبني إسرائيل أثناء إدخالهم إلى أرض الموعد. فقد كان أمام يشوع عمل عظيم ليتممه بعد موت موسى، وهو مسؤولية قيادة أمة كاملة إلى أرض جديدة. وكانت كلمات الله المليئة بالتشجيع والجرأة رسالة مهمة لتقوية يشوع في قيادته لشعب الله.
ومع أن وعد حضور الله مع يشوع كان خاصًا به، إلا أن المبدأ يمتد إلينا اليوم.
أولًا، يتوقع الله من أتباعه أن يعيشوا حياة قوية وشجاعة. ففي العهد الجديد، نجد الرسول بولس يقول لتيموثاوس: «لأن الله لم يعطنا روح الخوف، بل روح القوة والمحبة والتعقل» (2 تيموثاوس 1: 7). وفي أعمال 1: 8 قال يسوع لأتباعه: «لكنكم ستنالون قوة متى حلّ الروح القدس عليكم، وتكونون لي شهودًا في أورشليم وفي كل اليهودية والسامرة وإلى أقصى الارض».
ثانياً، بالإضافة إلى العيش بشجاعة، نحن مدعوون أيضًا أن نعيش بلا خوف. فقد علّم يسوع: «ولا تخافوا من الذين يقتلون الجسد ولكن النفس لا يقدرون أن يقتلوها» (متى 10: 28). وعندما كان بولس مسجونًا، كتب: «وأكثر الإخوة وهم واثقون في الرب بوثقي، يجترئون أكثر على التكلم بالكلمة بلا خوف» (فيلبي 1: 14). ومع أن هناك دعوة لمخافة الله بمعنى التوقير والاحترام، إلا أن الكتاب يوضح أننا ينبغي أن نعيش بثقة في وعود الله وقوته.
ثالثًا، السبب الذي يجعلنا نعيش بشجاعة وبدون خوف هو أن الله معنا حيثما نذهب. فما قاله الله ليشوع يتكرر أيضًا في الإرسالية العظمى: «وها أنا معكم كل الأيام إلى انقضاء الدهر» (متى 28: 20). ولدينا أيضًا وعد عبرانيين 13: 5: «لا أهملك ولا أتركك».
وباختصار، رغم أن وعد يشوع 1: 9 كان موجّهًا ليشوع بشكل خاص، إلا أن المبدأ الذي يحمله يتأكد في مواضع أخرى من الكتاب المقدس على أنه ينطبق على جميع المؤمنين اليوم. فالله يدعونا أن نعيش بشجاعة، بلا خوف، واثقين أنه معنا في كل الأوقات.
English
هل ينطبق وعد الله ليشوع وإسرائيل في يشوع 1: 9 علينا؟