settings icon
share icon
السؤال

لماذا تختلف الأعداد في سفر عزرا عن تلك الموجودة في سفر نحميا؟

الجواب


يقدم الإصحاح 2 من سفر عزرا والإصحاح 7 من سفر نحميا قوائم شبه متطابقة للأشخاص الذين عادوا إلى أورشليم من فارس مع زربابل لإعادة بناء الهيكل. وعند جمع الأعداد المذكورة في سفر عزرا يكون المجموع 29,818 رجلًا (سفر عزرا 2: 1–58). أما مجموع سفر نحميا فهو 31,089 رجلًا (سفر نحميا 7: 5–61). والفارق بين القائمتين هو 1,271 شخصًا.

أولًا، يجب أن نلاحظ أن السفرين يتفقان على العدد الإجمالي لجماعة إسرائيل وهو 42,360، بالإضافة إلى المغنين والخدم، مما يرفع العدد الكلي إلى حوالي 50,000 شخص ( عزرا 2: 64؛ نحميا 7: 66). ويظهر الاختلاف في تفاصيل القائمتين.

ثانيًا، يجب أن نتذكر أن سفري عزرا ونحميا كانا في الأصل سفرًا واحدًا، ومن المرجح أنهما كُتبا بواسطة مؤلف واحد هو عزرا، الذي استخدم سجلات نحميا لتجميع ما نعرفه اليوم بسفر نحميا. ومن غير المحتمل أن عزرا، وهو كاتب نسخ، لم يكن على علم بوجود اختلافات في بعض الأرقام. ثالثًا، يجب أن نتذكر أن الأحداث بين عزرا ونحميا تفصلها مدة قد تصل إلى ثلاثة وتسعين عامًا.

تُذكر في القائمتين ثلاثة وثلاثون وحدة عائلية في كل من عزرا 2 ونحميا 7، مع تحديد عدد أفراد كل عائلة. كما يذكر كل من السفرين أشخاصًا لا يذكرهم السفر الآخر: يذكر عزرا 494 شخصًا غير مذكورين في نحميا، بينما يذكر نحميا 1,765 شخصًا غير مذكورين في عزرا. وعند إضافة “الزيادات” في قائمة نحميا إلى قائمة عزرا نحصل على 31,583، وهو نفس المجموع الناتج عند إضافة “زيادات” عزرا إلى قائمة نحميا. ومع ذلك، فإن 31,583 لا يزال أقل بحوالي 11,000 من المجموع الكلي الذي يذكره السفران وهو 42,360.

هناك تفسيران محتملان يمكن أن يفسرا هذه الاختلافات. أولًا، قد تكون القوائم في الأصل متطابقة، لكن اختلافات نصية حدثت أثناء نسخ القوائم. إن تغييرًا بسيطًا في شكل حرف في اللغة العبرية يمكن أن يغيّر العدد من العشرات إلى المئات. ورغم إمكانية هذا التفسير، إلا أنه غير مرجح أن يفسر هذا الكم من الاختلافات.

التفسير الثاني، وهو الأرجح، يأخذ بعين الاعتبار الظروف التي كُتبت فيها القوائم. فقد أُعدت قائمة عزرا بواسطة زربابل بينما كان المنفيون لا يزالون في بابل وقبل رحلتهم إلى أورشليم. أما قائمة نحميا فقد أُعدت بعد ما يقارب قرنًا من الزمان في أورشليم، بعد إعادة بناء الأسوار. وقد أدى اختلاف الزمن والمكان إلى اختلاف أعداد كل عائلة.

وقد يكون العدد الأكبر في قائمة نحميا ناتجًا جزئيًا عن زيادة حجم العائلات التي انتقلت إلى أورشليم لإعادة بناء السور، حيث وُلد أطفال خلال الفترة بين الخروج من بابل وتسجيل القائمة. كما قد يكون نحميا قد شمل أشخاصًا استقروا في المناطق المحيطة وليس في أورشليم فقط. أما الأشخاص الذين ذكرهم عزرا ولم يذكرهم نحميا فقد يكون بعضهم قد تُوفي بين وقتي تسجيل القائمتين.

وهناك اعتبار إضافي يتعلق بعمر الرجال الذين تم إحصاؤهم؛ فقد يكون نحميا قد أحصى جميع الذكور، بينما اكتفى عزرا بتسجيل الرجال الذين تبلغ أعمارهم عشرين عامًا فأكثر (كما كان شائعًا).

ما زال لدينا فرق بين المجموع الكلي (42,360 رجلًا) المذكور في سفر عزرا 2: 64 وسفر نحميا 7: 66 وبين المجموع المعدّل لكلا القائمتين بعد التوفيق بينهما (31,583 رجلًا). كيف يمكن تفسير الـ 10,777 المفقودين؟ التفسير الأكثر احتمالًا هو أن عزرا ونحميا قدّما تفاصيل العائلات الخاصة بسبطي يهوذا وبنيامين فقط. أما الجماعة كلها فبلغت 42,360، لكن من هذا العدد كان هناك 10,777 من أسباط أو عشائر أخرى. ونحن نعلم أن الخدم والمغنين تم إحصاؤهم بشكل منفصل، لذلك فمن المنطقي أن تكون الأسباط الأصغر قد أُحصيت بشكل منفصل أيضًا.

وخلاصة ما نفترضه هو الآتي: سجّل عزرا عائلات يهوذا وبنيامين الذين خرجوا من بابل عام 538 ق.م تحت قيادة زربابل. وكان مجموعهم 29,818 رجلًا. وبعد ذلك، في عام 445 ق.م، قاد نحميا مجموعة أخرى من المنفيين للعودة إلى أورشليم. وبحلول ذلك الوقت (بعد 93 عامًا من زربابل)، كانت أعداد السكان في أورشليم قد ارتفعت إلى 31,089 رجلًا. ويمكن تفسير الفرق بين القائمتين بوفاة وولادة أفراد داخل كل عائلة عبر الزمن. وعند إدراج جميع أسباط إسرائيل في الإحصاء، بلغ عدد الجماعة 42,360، بالإضافة إلى الخدم والمغنين.

English



عد إلى الصفحة الرئيسية باللغة العربية

لماذا تختلف الأعداد في سفر عزرا عن تلك الموجودة في سفر نحميا؟
Facebook icon Twitter icon YouTube icon Pinterest icon Email icon شارك هذه الصفحة:
© Copyright Got Questions Ministries