settings icon
share icon
السؤال

كيف يمكن أن تكون هناك مواشٍ في خروج 9: 20 بينما يقول خروج 9: 6 إن كل مواشي مصر قد هلكت؟

الجواب


أرسل الله سلسلة من الضربات على أرض مصر لمعاقبة المصريين على معاملتهم لبني إسرائيل، ولإجبار فرعون على إطلاقهم. وكانت الضربة الخامسة وباءً شديدًا أصاب مواشي المصريين، يُرجَّح أنه نوع من الطاعون الحيواني. ويصف خروج 9: 6 نتيجة هذه الضربة بقوله: «فمات جميع مواشي المصريين».

وفي الإصحاح نفسه، يوجّه الله تحذيرًا قبل الضربة السابعة، ضربة البَرَد، فيأمر بجمع المواشي إلى البيوت للحماية. ويذكر خروج 9: 20: «فالذين خافوا كلمة الرب من عبيد فرعون أسرعوا بعبيدهم ومواشيهم إلى البيوت». وهنا يظهر الإشكال الظاهري: إذا كانت جميع مواشي المصريين قد ماتت في الضربة الخامسة، فكيف بقيت لديهم مواشٍ في الضربة السابعة؟

يستغل النقاد هذا الموضع للادعاء بوجود تناقض في الكتاب المقدس، لكن هناك تفسيرات معقولة ومتسقة تُظهر أن خروج 9: 6 و9: 20 لا يتعارضان.

أولًا، من الممكن أن يكون قد مرّ وقت كافٍ بين الضربة الخامسة والضربة السابعة سمح للمصريين بإعادة تكوين جزء من قطعانهم. سفر الخروج لا يذكر الفواصل الزمنية بين الضربات، وغالبًا ما يُفترض خطأً أنها جاءت متتابعة بلا فاصل. ليس هناك ما يمنع أن تكون قد مرّت فترة ملحوظة بين بعض الضربات. خلال هذه الفترة، كان من الطبيعي أن يسعى المصريون، بدافع الضرورة الاقتصادية، إلى تعويض خسائرهم. وقد يتم ذلك عبر استيراد مواشٍ من الشعوب المجاورة، أو بالاستيلاء على مواشي بني إسرائيل، الذين لم تتأثر قطعانهم بالضربة الخامسة، خاصة وأنهم كانوا في حالة عبودية.

ثانيًا، يمكن فهم كلمة «جميع» في خروج 9: 6 بمعناها النسبي لا المطلق. ففي اللغة الكتابية، كثيرًا ما تُستخدم كلمة «الكل» للدلالة على الغالبية الساحقة أو على دمار شامل من حيث التأثير، لا بالضرورة على الاستئصال الكامل لكل فرد بلا استثناء. أي إن الضربة دمّرت المواشي تدميرًا واسعًا حتى بدا وكأنه شامل، لكن بقي عدد ضئيل لا يُذكر مقارنة بما هلك.

ثالثًا، يشير سياق التحذير نفسه إلى نطاق محدد للضربة. ففي خروج 9: 3 يقول موسى إن الضربة ستقع على المواشي «التي في الحقل». وهذا قد يعني أن المواشي الموجودة في المراعي المفتوحة هي التي تأثرت مباشرة بالوباء، أما الحيوانات التي كانت محفوظة في حظائر أو أماكن مغلقة فقد نجت من الهلاك. وبهذا يكون من الطبيعي أن تبقى بعض المواشي في مصر حتى وقت الضربة السابعة.

بأي من هذه التفسيرات، أو بمزيج منها، يتضح أنه لا يوجد تعارض حقيقي بين خروج 9: 6 وخروج 9: 20. وكما هو الحال في كثير من الاعتراضات التي تُوصَف بأنها «تناقضات كتابية»، فإن الفحص الدقيق للنص والسياق واللغة يكشف أن المسألة لها تفسير منطقي ومتماسك، ولا تمثل خطأً أو تناقضًا في الكتاب المقدس.

English



عد إلى الصفحة الرئيسية باللغة العربية

كيف يمكن أن تكون هناك مواشٍ في خروج 9: 20 بينما يقول خروج 9: 6 إن كل مواشي مصر قد هلكت؟
Facebook icon Twitter icon YouTube icon Pinterest icon Email icon شارك هذه الصفحة:
© Copyright Got Questions Ministries