السؤال
كيف يرتبط خروج 21: 22–23 بقضية الإجهاض؟
الجواب
يضع سفر الخروج 21 بعض الأسس لقوانين القصاص، حيث تكون العقوبة متناسبة مع الجريمة. ويعطي خروج 21: 22–23 هذا الحكم: «إذا تخاصم رجال وضربوا امرأة حبلى فسقط ولدها ولم تحدث أذية، يُغرَّم الضارب كما يفرض زوج المرأة وتُقرّه القضاة. ولكن إن حدثت أذية، فتعطي نفسًا بنفس». ثم يضيف النص مبدأً عامًا: «عينًا بعين، سنًا بسن، يدًا بيد، رجلًا برجل، حرقًا بحرق، جرحًا بجرح، رضّة برضّة» (الآيات 24–25). أي أن العقوبة يجب أن تناسب الجريمة.
يرتبط هذا القانون بقضية الإجهاض من حيث إنه يقدّم مثالًا لحملٍ ينتهي بولادة مبكرة. والأساس الذي يقوم عليه النص هو افتراض أن الطفل المولود قبل أوانه يتمتع بالحقوق والحماية القانونية نفسها التي يتمتع بها الإنسان البالغ. أي إن الجنين يُعدّ شخصًا.
يؤكد الطب الحديث أن الحياة تبدأ عند الإخصاب (انظر: Moore, Keith, Before We Are Born: Essentials of Embryology؛ Sadler, T., Langman’s Medical Embryology؛ Krieger, Morris, The Human Reproductive System). كما تشهد عدة نصوص كتابية لهذه الحقيقة.
منها مزمور 139: 13 و16: «لأنك اقتنيت كليتيَّ. نسجتني في بطن أمي… رأت عيناك أعضائي، وفي سفرك كلها كُتبت». يعلن داود هنا أن الله حاضر في الرحم منذ اللحظات الأولى للحياة، وأن له قصدًا لكل حياة قبل الولادة. وتعابير مثل «نسجتني» و«أعضائي» تصف عمليات تحدث على المستوى الخلوي في الحياة الجنينية. فالله يضع خطة فريدة لكل إنسان يخلقه، بما في ذلك عدد أيام حياته، وذلك قبل أن يولد.
كما يقول الله لإرميا: «قبلما صورتك في البطن عرفتك، وقبلما خرجت من الرحم قدستك» (إرميا 1: 5). وعبارة «عرفتك» تدل على أن الله كان يعتبر إرميا شخصًا مميزًا قبل ولادته. ويشير بولس أيضًا إلى أن الله فرزه لعمل خاص قبل ولادته (غلاطية 1: 15).
في نظر الله، كل طفل في الرحم هو بالفعل فرد قائم بذاته، مهما كانت مرحلة نموه.
وقد أعطت شريعة موسى حماية متساوية لكل من المرأة الحامل والطفل الذي تحمله: فإذا أدت المشاجرة إلى ولادة مبكرة دون ضرر دائم للأم أو الطفل، فالعقوبة غرامة مالية عادلة. أما إذا حدثت أذية - سواء للأم أو للجنين - فالعقوبة تُقاس بمقدار الأذى، حتى «نفسًا بنفس».
بموجب خروج 21، كان التسبب في موت جنين جريمة خطيرة تستوجب عقوبة قصوى. وهذا امتداد لمبدأ أقدم ورد في تكوين 9: 6: «سافك دم الإنسان بالإنسان يُسفك دمه، لأن الله على صورته عمل الإنسان». وبجمع النصين، يتضح أن الجنين الذي نال حماية قانونية في خروج 21 كان يُعدّ حياة إنسانية، مخلوقة على صورة الله.
ويُلاحظ أنه إن لم ينتج عن الحادث سوى ولادة مبكرة دون أذى دائم، فالعقوبة كانت غرامة فقط. أما إن فُقدت حياة، فقد نصّ القانون على فقدان حياة الجاني أيضًا.
الحياة الإنسانية ثمينة بطبيعتها في نظر الله، لأن الإنسان مخلوق على صورته. وكل ما يُبخّس قيمة الحياة، أو ينكر صورة الله في الإنسان، أو يزدري عمل يديه، هو خطية. وسفك الدم البريء - بما في ذلك دم الجنين - كان يُعاقَب عليه في الشريعة القديمة. وينبغي أن ينعكس المبدأ نفسه، وهو حماية الأبرياء، في قوانين اليوم أيضًا.
.
English
كيف يرتبط خروج 21: 22–23 بقضية الإجهاض؟