السؤال
ما هي قصة داود وميكال؟
الجواب
تَرِدُ الرواية الكتابية عن داود وميكال في سفر صموئيل الأول. كانت ميكال أول زوجات داود، وهي ابنة الملك شاول من سبط بنيامين. يُذكر اسمها لأول مرة في صموئيل الأول 14: 49 بوصفها الابنة الصغرى لشاول من بين ابنتين. أمّا داود فكان أصغر أبناء يسى من سبط يهوذا. خدم راعيًا في شبابه، وكان معروفًا بعزفه على القيثارة. وقد عزف لشاول الملك قبل أن يُرقّى ليكون حامل سلاحه. وبرز داود على مستوى الأمة عندما قتل الجبار الفلسطيني جليات، وهو حدث أدى إلى نصر عسكري كبير (صموئيل الأول 16).
بعد هزيمة جليات، عرض شاول ابنته الكبرى ميرب زوجةً لداود. شعر داود بعدم استحقاقه لهذا الشرف، فأُعطيت ميرب لرجل يُدعى عدريئيل بدلًا من ذلك (صموئيل الأول 18: 17).
يمهّد صموئيل الأول 18: 20 لقصة داود وميكال بقوله: «وكانت ميكال ابنة شاول تحب داود، فأُخبر شاول فحسن الأمر في عينيه». لكن شاول طلب مهرًا غريبًا - مئة غُلفة من الفلسطينيين - طالبًا ذلك ليُعرِّض داود للموت: «وكان قصد شاول أن يسقط داود بيد الفلسطينيين» (صموئيل الأول 18: 25). غير أن داود أتمّ المهمة وتزوّج ميكال، مما زاد عداوة شاول له.
لاحقًا أرسل شاول رجالًا لقتل داود، لكن ميكال ساعدته على الهرب من نافذة، وغطّت عليه بقصة أنه مريض. ثم ادّعت بعد ذلك أن داود هدّد بقتلها إن لم تساعده (صموئيل الأول 19: 11–17). وفي صموئيل الأول 25: 44 نكتشف أن ميكال أُخذت من داود وأُعطيت زوجةً لفَلْطي بن لايش. وبعد موت شاول في معركة ضد الفلسطينيين، طالب داود بإعادة ميكال زوجةً له شرطًا لتملّكه على يهوذا، فاستُجيب طلبه (صموئيل الثاني 3: 13–16).
أما الرواية الكتابية الأخرى الوحيدة التي تتناول داود وميكال فتتعلق بإحضار داود تابوت العهد إلى أورشليم. يقول صموئيل الثاني 6: 16 إن داود كان يرقص بكل قوته أمام الرب، وأن زوجته «احتقرته في قلبها». ثم نقرأ: «فخرجت ميكال ابنة شاول لاستقبال داود وقالت: ما أكرم ملك إسرائيل اليوم إذ تكشّف اليوم أمام أعين إماء عبيده كأحد السفهاء!» (صموئيل الثاني 6: 20). وبّخ داود ميكال، ويختم الإصحاح بالقول إن ميكال لم يكن لها ولد إلى يوم موتها.
ما بدأ كـ«زواج مشاهير» في إسرائيل تخللته سلسلة من الأحداث الدرامية التي انتهت إلى أن اتخذ داود زوجات متعددات. اختارت ميكال أن تتكلم ضد زوجها، وعاشت حياتها بلا أولاد. ومع أن داود كان رجلًا حسب قلب الله (أعمال الرسل 13: 22)، إلا أن علاقاته الزوجية كانت إشكالية. ومن خلال علاقة داود وميكال، عمل الله رغم طبيعتهما الخاطئة، وهكذا يدعونا الرب اليوم أيضًا أن نعيش له، متجاوزين إخفاقات الماضي، لنطلب توجيهه لحياتنا.
English
ما هي قصة داود وميكال؟