settings icon
share icon
السؤال

ما هو علم النفس المسيحي؟

الجواب


يصف روبرت روبيرتس وبي. جاي. واتسون علم النفس المسيحي جزئيًا على النحو التالي:

"نرغب في تطوير علم نفس يصف بدقة الطبيعة النفسية للإنسان كما يُفهم وفقًا للمسيحية التاريخية." (من "رؤية علم النفس المسيحي"، Psychology & Christianity: Five Views، الطبعة الثانية، IVP Academic، 2010، ص. 155)

ويُراد تحقيق ذلك من خلال فهم الكتاب المقدس والمفكرين المسيحيين التاريخيين، بالإضافة إلى الانخراط في الدراسة العلمية التجريبية بطريقة مسيحية مميزة، على عكس النظرة الطبيعية التي تقوم عليها معظم الدراسات العلمية الحديثة.

أولئك الذين يدعمون النهج المسيحي لعلم النفس عند التعامل مع علم النفس الحديث يشيرون إلى أن علم النفس

"كحقل مخصص للملاحظة الدقيقة والتفكر في الرفاهية والاضطراب النفسي للإنسان، وكيفية تعزيز الأول ومعالجة الثاني، موجود منذ حوالي خمسة وعشرين قرنًا." (المصدر نفسه، ص. 150(

لقد اعترف علماء النفس العلمانيون بمساهمات مفكرين قبل فرويد، مثل أفلاطون وأرسطو، لكن علم النفس الحديث لا يأخذ هؤلاء المفكرين غالبًا في الاعتبار. من جهة أخرى، سيعتمد علم النفس المسيحي بالطبع على مفكرين مسيحيين مثل أوغسطينوس، توما الأكويني، باسكال، وكييركغارد. كما سيبحث علم النفس المسيحي مباشرة في الكتاب المقدس للعثور على الحقيقة حول الطبيعة البشرية. هذا البحث لا يقتصر على فهم الخطيئة والخلاص، بل يشمل أيضًا أمورًا مرتبطة مباشرة بـ"علم النفس"، مثل كيفية ارتباط الفضائل الموصى بها بالرفاهية النفسية. بعدها، يسعى علم النفس المسيحي للإجابة عن أسئلة مثل كيفية تطوير هذه الفضائل، كيفية مساعدة من لا يمتلكها، وما الذي يحدث عندما تغيب هذه الفضائل.

"الطريقة للإجابة على هذه الأسئلة قد تكون مزيجًا من البحث المفاهيمي - التاريخي والتجريبي." )المصدر نفسه، ص. 160(

بدلًا من السعي لتقديم رؤية للبشرية يمكن لأي شخص من أي تقليد قبولها، يسعى علم النفس المسيحي لتقديم رؤية مميزة مسيحيًا – رؤية كتابية بالدرجة الأولى. ومع ذلك، فإن أتباع علم النفس المسيحي لا يتركون ببساطة مجال الدراسة النفسية الحديثة ليصنعوا شيئًا خاصًا بهم، بل يسعون للعمل ضمن هذا المجال والمساهمة فيه. يقول روبيرتس وواتسون:

"يمكن ويجب على علم النفس التجريبي المسيحي أن يكون منافسًا فكريًا جديرًا لعلم النفس العلماني (سواء الطبيعي، الإنساني، أو ما بعد الحداثة( مع افتراضاتهم الميتافيزيقية غير المعلنة عادةً حول الطبيعة البشرية والازدهار." )المصدر نفسه، ص. 165(

ينطلق علم النفس المسيحي من فهم كتابي للطبيعة البشرية باعتباره العامل المعياري في البحث والتفسير. كما يسعى لتطوير منهجيات جديدة للتحقيق التجريبي تقيس الأمور المسيحية المميزة بدقة.

إن رؤية علم النفس المسيحي هي دعوة للعودة إلى التاريخ وحركة نحو المستقبل. يوضح روبيرتس وواتسون:

"الدافع الرئيسي وراء نموذج علم النفس المسيحي هو أننا لا نستطيع، بإيمان، ترك التفكير النفسي لدينا ليُدار بواسطة غير المسيحيين، أو حتى أن يُدار بواسطة المسيحيين وفق أساليب وقوانين علم النفس المعمول بها." )المصدر نفسه، ص. 174(

English



عد إلى الصفحة الرئيسية باللغة العربية

ما هو علم النفس المسيحي؟
Facebook icon Twitter icon YouTube icon Pinterest icon Email icon شارك هذه الصفحة:
© Copyright Got Questions Ministries