settings icon
share icon
السؤال

ماذا يعني أن المسيح هو نهاية الناموس (رومية 10: 4)؟

الجواب


في رومية 10: 4، يكتب الرسول بولس: "لأَنَّ غَايَةَ النَّامُوسِ هِيَ: الْمَسِيحُ لِلْبِرِّ لِكُلِّ مَنْ يُؤْمِنُ". الكلمة اليونانية المترجمة إلى "غاية" تعني "هدف أو قصد". المسيح هو هدف وقصد الناموس، ليس لأنه ألغاه، بل لأنه أكمله: "لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأَنْقُضَ النَّامُوسَ أَوِ الأَنْبِيَاءَ. مَا جِئْتُ لأَنْقُضَ بَلْ لأُكَمِّلَ" (متى 5: 17). بإكماله الناموس، يضمن المسيح إضافة بره لكل من يؤمن.

بمعزل عن المسيح، لا أحد بار (رومية 3: 10). يقول النبي إشعياء بصراحة: "وَقَدْ صِرْنَا كُلُّنَا كَنَجِسٍ، وَكَثَوْبِ حِيضٍ جَمِيعُ أَعْمَالِنَا الْبَارَّةِ، وَقَدْ ذَبُلْنَا كَوَرَقَةٍ، وَآثامُنَا كَرِيحٍ تَحْمِلُنَا" (إشعياء 64: 6). للأسف، خدعت إسرائيل نفسها معتقدة أن البر يمكن الحصول عليه من خلال الناموس. لكن بولس يجادل بأن الناموس لا يمكن أن يجعلنا أبرارًا. يقول: "وَلٰكِنْ نَعْلَمُ أَنَّ كُلَّ مَا يَقُولُهُ النَّامُوسُ فَهُوَ يُكَلِّمُ بِهِ الَّذِينَ فِي النَّامُوسِ، لِكَيْ يَسْدَّ كُلُّ فَمٍ، وَيَصِيرَ كُلُّ الْعَالَمِ تَحْتَ قَضَاءِ اللهِ. لأَنَّهُ بِأَعْمَالِ النَّامُوسِ كُلُّ ذِي جَسَدٍ لاَ يَتَبَرَّرُ أَمَامَهُ. لأَنَّ بِالنَّامُوسِ مَعْرِفَةَ الْخَطِيَّةِ" (رومية 3: 19-20). الناموس يكشف خطايانا بفعالية، لكنه لا يستطيع أن يبررنا أو يجعلنا صالحين أمام الله.

في موضع آخر، يقول بولس: "وَلٰكِنْ قَبْلَ مَا جَاءَ الإِيمَانُ كُنَّا مَحْرُوسِينَ تَحْتَ النَّامُوسِ، مُغْلَقًا عَلَيْنَا إِلَى الإِيمَانِ الْعَتِيدِ أَنْ يُعْلَنَ. إِذًا قَدْ كَانَ النَّامُوسُ مُؤَدِّبَنَا إِلَى الْمَسِيحِ، لِكَيْ نَتَبَرَّرَ بِالإِيمَانِ" (غلاطية 3: 23-24). إذاً، كان الناموس وعدًا بأمور آتية. بل كان وعدًا بالآتي. المسيح، في طاعته الكاملة لإرادة الآب (يوحنا 8: 29)، أتمَّ متطلبات الناموس البارة وصار نهاية الناموس. الذين يؤمنون بالمسيح قد نالوا بره؛ ليس لأننا استحقققناه، بل بنعمته: "إِذِ الْجَمِيعُ أَخْطَأُوا وَأَعْوَزَهُمْ مَجْدُ اللهِ، مُتَبَرِّرِينَ مَجَّانًا بِنِعْمَتِهِ بِالْفِدَاءِ الَّذِي بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ، الَّذِي قَدَّمَهُ اللهُ كَفَّارَةً بِالإِيمَانِ بِدَمِهِ" (رومية 3: 23-25). الخلاص هو بالنعمة وحدها، عبر الإيمان وحده، بالمسيح وحده.

كان ينبغي لإسرائيل أن تعلم أن الناموس يشير إلى المسيح: "فَتِّشُوا الْكُتُبَ لأَنَّكُمْ تَظُنُّونَ أَنَّ لَكُمْ فِيهَا حَيَاةً أَبَدِيَّةً. وَهِيَ الَّتِي تَشْهَدُ لِي" (يوحنا 5: 39). لكنهم، "لأَنَّهُمْ إِذْ كَانُوا يَجْهَلُونَ بِرَّ اللهِ، وَيَطْلُبُونَ أَنْ يُثْبِتُوا بِرَّ أَنْفُسِهِمْ، لَمْ يَخْضَعُوا لِبِرِّ اللهِ" (رومية 10: 3). هنا، لدينا تعريف كتابي للخطية. إنها الفشل في الخضوع لبر الله. هذا فشل روحي وأخلاقي وليس فكريًا فقط (انظر يوحنا 3: 19-21). لتجاوز هذا الفشل، الله "أَعْطَى ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ" (يوحنا 3: 16). في المسيح، نحن ننال بره بنعمة، وهو بر لم يكن ممكنًا الحصول عليه بحفظنا نحن للناموس (2 كورنثوس 5: 21). بهذه الطريقة، المسيح هو نهاية الناموس.

English



عد إلى الصفحة الرئيسية باللغة العربية

ماذا يعني أن المسيح هو نهاية الناموس (رومية 10: 4)؟
Facebook icon Twitter icon YouTube icon Pinterest icon Email icon شارك هذه الصفحة:
© Copyright Got Questions Ministries