settings icon
share icon
السؤال

لماذا يأمر الله بلعام بالذهاب مع موآب ثم يغضب لأنه ذهب؟

الجواب


الإجابه: في سرد قصة بلعام الوارد في سفر العدد 22: 1-24: 25، قد يربك تعليم الله وغضبه اللاحق قراء الكتاب المقدس، إذ يبدو أن هناك تناقضًا ظاهريًا وكأن الله غيّر رأيه. لفهم ذلك، يجب النظر إلى القصة بعمق.

أولًا، من المهم فهم من هو بلعام - كان عرافًا وليس إسرائيلي، وثنيًا، وكاذبًا، يمارس السحر والتنجيم (يشوع 13: 22). استأجره ملك موآب، بلاق، لكي يلعن بني إسرائيل. كان الملك الشرير يعلم أن إسرائيل يزداد قوة، وظن أنه يحتاج إلى تدخل خارق للطبيعة لصد بني إسرائيل، الذين كانوا معسكرين بالقرب منهم، ورآهم تهديدًا. لذلك أرسل للنبّي بلعام ووعده بمكافأة سخية. وكان بلعام "يحب أجر الظلم" (2 بطرس 2: 15؛ يهوذا 1: 11)، وكان متحمسًا للقيام بذلك، لكن الله لم يسمح له بلعنة إسرائيل.

في البداية، أرسل بلاق رسلاً لإحضار بلعام، لكن الله حظر عليه الذهاب معهم صراحةً. ثم أرسل ملك موآب وفدًا أكبر مع مزيد من المال لإغراء بلعام. هذه المرة، منح الله بلعام الإذن بالذهاب مع موآب، لكن بشرط أن يفعل ويقول فقط ما يأمره الله به (عدد 22: 19). يقول الكتاب: "وفي الصباح نهض بلعام، وسرج حماره، وذهب مع رؤساء موآب. ولكن الله غضب لأنه ذهب، فأرسل ملاك الرب ليقف في الطريق ويمنعه" (عدد 22: 21–22).

غضب الله، على الأرجح، لأن بلعام لم يلتزم حقًا بتعليماته. فقد نهض وبدأ رحلته بنفسه. عندما يقول الكتاب أن "الله غضب لأنه ذهب" (عدد 22:22)، يجب أن نفهم ذلك على أنه يشير إلى أن بلعام كان ذاهبًا بنية سيئة. بالرغم من التحذيرات التي أعطاها الله له، كان بلعام مصممًا على لعنة بني إسرائيل وأخذ أموال موآب. يكتب وارن ويرسبي: "في أعماق قلبه، أراد بلعام الذهاب مع الرسل لأنه طماع للربح. هذا هو 'طريق بلعام' (2 بطرس 2: 15–16)، استخدام الدين كوسيلة للحصول على المال" (Wiersbe, Expository Outlines on the Old Testament, Victor Books, 1993, سفر العدد 22).

يرى بعض المفسرين أن غضب الله ربما كان لأن بلعام نطق ببعض الكلمات في الطريق بدون إذن من الله، مخالفًا أمره بأن يقول فقط ما يأمره به (Martin, G. S., Exodus, Leviticus, Numbers, ed. Anders, M., Holman Old Testament Commentary, 2002، ص 340–341).

أرسل الله ملاكًا ليوقف طريق بلعام. لم يرَ النبي الملاك كما رأت حماره. في النهاية، أوصل الله رسالته، وانفتحت عيون بلعام، وعرف سبب منع رحلته. فتعهد بلعام قائلاً: "ليس لي سلطان أن أقول كل ما أريد، بل سأتكلم بما يضعه الله في فمي" (عدد 22: 38؛ انظر أيضًا 22: 18 و23: 26 و24: 13).

لم يغيّر الله رأيه، لكنه كان يعلم ما في قلب بلعام، وأنه غير متوافق مع إرادته. عندما ذهب بلعام مع رؤساء موآب بنوايا معارضة، أثار غضب الله، فتصرف لجذب انتباه النبي بالكامل.

سمح الله لبلعام بالمضيّ مع شروط محددة، لكنه منع لعنة إسرائيل. يوضح هذا الحدث علم الله الكلي وتعقيدات الإرادة الحرة البشرية مقابل سيادة الله.

حاول الملك بلاق ثلاث مرات جعل بلعام يلعن بني إسرائيل، وتحدث بلعام ثلاث مرات فقط ببركة الله عليهم. وعندما اقتنع بإرادة الله، توقف عن محاولاته في التنجيم، ثم ألقى أربع نبوءات أخرى بالبركة على إسرائيل، وأعلن نبوءة تحذيرية ضد ملك موآب، بأن الله سينتصر عليهم في النهاية (انظر العدد 23: 18–24؛ 24: 3–25).

English



عد إلى الصفحة الرئيسية باللغة العربية

لماذا يأمر الله بلعام بالذهاب مع موآب ثم يغضب لأنه ذهب؟
Facebook icon Twitter icon YouTube icon Pinterest icon Email icon شارك هذه الصفحة:
© Copyright Got Questions Ministries