السؤال
لماذا استخدم الله ضلع آدم ليخلق حواء؟
الجواب
يذكر سفر التكوين كيف خلق الله حواء: "فَأَسَقَطَ الرَّبُّ الإِلَهُ الإِنْسَانَ نَوْمًا ثَقِيلًا، فَأَخَذَ أَحَدَ أَضْلاَعِهِ وَأَغْلَقَ اللَّحْمَ تَحْتَهَا. وَصَنَعَ الرَّبُّ الإِلَهُ الْمَرْأَةَ مِنَ الضِّلْعِ الَّذِي أَخَذَهُ مِنَ الإِنْسَانِ، وَأَتَى بِهَا إِلَى الإِنْسَانِ" (تكوين 2: 21–22). يمكن ترجمة عبارة "أحد أضلاعه" إلى "جزء من جانبه"، لكن معظم الترجمات الإنجليزية تحدد الجزء بأنه "ضلّع".
عند خلق آدم، استخدم الله "تراب الأرض" لتكوين جسده، "ونفخ في أنفاسه نسمة حياة فصار الإنسان نفسًا حيّة" (تكوين 2: 7). أما عند خلق حواء، فلم يرجع الله إلى التراب، بل استخدم أحد أضلاع آدم ليشكل المرأة. وعندما أُحضرت إلى آدم، قال: "هذِهِ الآن عَظْمٌ مِنْ عِظَامِي وَلَحْمٌ مِنْ لَحْمِي. تُدْعَى امْرَأَةً لأَنَّهَا أُخِذَتْ مِنَ الرَّجُل" (تكوين 2: 23).
استخدم الله ضلع آدم لتكوين حواء - أي استخدم نسيجًا موجودًا ولم "يبدأ من الصفر" - ليُظهر أن آدم وحواء من نفس الجوهر؛ فهي مصنوعة من نفس المادة وحاملة لصورة الله ومثاله كما كان آدم. المرأة المصنوعة من ضلع آدم صممت لتكون رفيقة و"عونًا ناصراً" لآدم (تكوين 2: 18). ومن هذا المنطلق، كانت حواء مكملة حقيقية لآدم، وجزءًا لا يتجزأ من كيانه، مما جعلها رفيقة مثالية.
لماذا استخدم الله ضلع آدم؟ من الملاحظ أن الأضلاع تتمتع بقدرات شفاء وتجدد مذهلة. الأجزاء المزالة من ضلع العظم والغضروف في عمليات زراعة العظم تنمو من جديد خلال عدة أشهر، طالما بقي الغشاء المحيط بالعظم سليمًا. هذا يعني أن فقدان آدم لضلع كان مؤقتًا، ولم يكن مضطرًا للعيش ببنية هيكلية ناقصة طوال حياته.
عندما أحضر الله حواء إلى آدم، توحدا في الزواج: "المرأة" في تكوين 2: 22 تُسمى "زوجة" آدم في الآية 24. وبذلك وضع الله نموذج الزواج، أول مؤسسة اجتماعية، في عدن. طريقة خلق حواء تفسر سبب ترك الرجل والديه والاتحاد بزوجته ليصبحا "جسدًا واحدًا". وحدة الزوجين ومبدأ "الجسد الواحد" قائم على استخدام الله لضلع آدم لخلق المرأة.
استخدام الله لضلع آدم يذكرنا بأن المرأة خُلقت لتكون "إلى جانب" الرجل. معًا يكمل الرجل والمرأة بعضهما البعض في الزواج، وفي المسيح يكونان "ورثة معًا نعمة الحياة" (1 بطرس 3: 7).
English
لماذا استخدم الله ضلع آدم ليخلق حواء؟