ما هي التدبيرات الإلهية السبعة؟




السؤال: ما هي التدبيرات الإلهية السبعة؟

الجواب:
التدبيرات الإلهية هي طريقة لتفسير التاريخ تقسم عمل الله وخطته للجنس البشري إلى فترات زمنية مختلفة. عادة، يوجد سبعة تدبيرات إلهية محددة، رغم أن بعض اللاهوتيين يعتقدون بوجود تسعة. آخرين يتراوح رأيهم ما بين ثلاثة إلى ثلاثة وسبعين تدبير. في هذا المقال، سوف نحد أنفسنا بالسبعة إفتقادات الأساسية الموجودة في الكتاب المقدس.

التدبير الإلهي الأول يسمى بالتدبير الإلهي للبراءة (تكوين 1: 28-30 وأيضاً 2: 15-17). وقد غطى زمن آدم وحواء في جنة عدن. كانت وصايا الله في إطار هذا التدبير هي: (1) ملء الأرض بالأبناء، (2) إخضاع الأرض، (3) التسلط على الحيوانات، (4) العناية بالجنة، (5) الإمتناع عن أكل ثمار شجرة معرفة الخير والشر. لقد حذر الله من عقوبة الموت الجسدي والروحي لعدم الطاعة. هذا التدبير كان قصير الأمد وإنتهى بعصيان آدم وحواء بأكلهما من الثمار المحرمة وطردهما من جنة عدن.

التدبير الثاني يسمى تدبير الضمير، وقد إستمر لحوالي 1656 سنة منذ وقت طرد آدم وحواء من الجنة وحتى الطوفان (تكوين 3: 8-8: 22). هذا التدبير يوضح ما سيفعله الجنس البشري في حال تركه لإرادته الخاصة وضميره، اللذين تلوثا بالطبيعة الخاطئة الموروثة. إن الجوانب الخمسة الرئيسية في هذا التدبير هي (1) لعنة على الحية، (2) تغيير في الأنوثة والإنجاب، (3) لعنة على الطبيعة، (4) فرض العمل على البشر لإنتاج الطعام، (5) الوعد بمجيء المسيح كنسل المرأة الذي يسحق رأس الحية (الشيطان).

التدبير الثالث هو التدبير الإلهي للحكم البشري، والذي بدأ في تكوين 8. كان الله قد دمر الحياة على الأرض بالطوفان، وخلص عائلة واحدة فقط للحفاظ على الجنس البشري. قدم الله الوعود والوصايا التالية لنوح وعائلته:

1. الله لن يلعن الأرض مرة أخرى.

2. نوح وعائلته عليهم أن يملئوا الأرض بالناس.

3. تكون لهم السيادة على كل الحيوانات.

4. يسمح لهم بأكل اللحوم.

5. تأسيس قانون عقوبة الإعدام.

6. لن يحدث أبداً طوفان آخر يغمر كل الأرض.

7. تكون علامة عهد الله هي قوس القزح.

لم ينتشر نسل نوح ويملئوا الأرض كما أوصاهم الله، وبهذا فشلوا في مسئوليتهم تجاه هذا التدبير الإلهي. بعد الطوفان بحوالي 325 عاماً بدأ سكان الأرض في بناء برج، كرمز وتذكار على تضامنهم وفخرهم (تكوين 11: 7-9). أوقف الله البناء، وخلق لغات مختلفة مؤكداً على تنفيذ وصيته بأن يملأوا الأرض. كانت النتيجة قيام أمم وثقافات مختلفة. من تلك النقطة فصاعداً أصبحت الحكومات البشرية حقيقة واقعة.

التدبير الرابع، ويسمى تدبير الموعد الإلهي، بدأ مع دعوة الله لإبراهيم، وإستمر عبر حياة الآباء وإنتهى بخروج الشعب اليهودي من مصر، وهي فترة 430 سنة تقريباً. أثناء هذا التدبير أنشأ الله أمة عظيمة إختارها لتكون شعبه (تكوين 12: 1- خروج 19: 25).

الوعد الأساسي أثناء تدبير الموعد الإلهي كان عهد الله مع إبراهيم. فيما يلي بعض النقاط الأساسية في ذلك العهد غير المشروط:

1. سيأتي من إبراهيم أمة عظيمة يباركها الله بالإزدهار الطبيعي والروحي.

2. يجعل الله إسم إبراهيم عظيماً.

3. يبارك الله مباركي نسل إبراهيم ويلعن لاعنيهم.

4. في إبراهيم تتبارك جميع قبائل الأرض. وقد تم هذا في المسيح يسوع وعمل الفداء.

5. علامة العهد هي الختان.

6. هذا العهد الذي تم تجديده لإسحق ويعقوب خاص بالشعب اليهودي وأسباط إسرائيل الإثني عشر.

التدبير الإلهي الخامس يسمى تدبير الناموس. وقد إستمر حوالي 1500 سنة، منذ الخروج وحتى إبطاله بعد موت المسيح. هذا التدبير سيستمر عبر الملك الألفي، مع بعض التعديلات. أثناء تدبير الناموس، تعامل الله بصورة خاصة مع الأمة اليهودية من خلال العهد الموسوي، أو الناموس الموجود في خروج 19-23. تضمن التدبير الإلهي العبادة في الهيكل تحت قيادة الكهنة، مع المزيد من التوجيه على فم الأنبياء. ولكن في النهاية، ونتيجة لعصيان الناس للعهد فإن أسباط إسرائيل فقدوا أرض الموعد وتعرضوا للعبودية.

التدبير الإلهي السادس، الذي نعيش فيه اليوم، هو تدبير النعمة. وقد بدأ مع العهد الجديد بدم المسيح (لوقا 22: 20). إن "عصر النعمة" هذا، أو "عصر الكنيسة" يقع ما بين الأسبوع 69 و 70 من دانيال 9: 24. إنه يبدأ بموت المسيح ويشمل اليهود والأمم. إن مسئولية الإنسان خلال تدبير النعمة هو الإيمان في يسوع إبن الله (يوحنا 3: 18). في هذا التدبير يسكن الروح القدس في المؤمنين كالمعزي (يوحنا 14: 16-26). وقد إستمر هذا التدبير أكثر من ألفي عام، ولا يعلم أحد متى سينتهي. نعلم أنه سينتهي مع إختطاف كل المؤمنين المولودين ثانية من الأرض إلى السماء مع المسيح. بعد الإختظاف ستمكث دينونة الله لمدة سبع سنوات.

التدبير السابع يسمى الملك الألفي للمسيح وسيستمر ألف عام حيث يملك المسيح نفسه على الأرض. هذ الملك سوف يتمم النبوة الخاصة بالشعب اليهودي بأن المسيح سوف يعود ويصبح ملكهم. الشعب الوحيد المسموح له أن يدخل الملكوت هو المؤمنين المولودين ثانية من عصر النعمة والأبرار الناجين من سبع سنوات الضيقة. لن يسمح لأي شخص لم ينال الخلاص بالدخول إلى هذا الملكوت. ويكون الشيطان مربوطاً خلال الألف عام. هذه الفترة تنتهي بالدينونة الأخيرة (رؤيا 20: 11-14). ثم يتم تدمير العالم القديم بالنار، وتبدأ الأرض الجديدة والسماء الجديدة المذكورة في رؤيا 21 و22.



عد إلى الصفحة الرئيسية باللغة العربية



ما هي التدبيرات الإلهية السبعة؟