ما هو التوحيد المنفتح؟




السؤال: ما هو التوحيد المنفتح؟

الجواب:
"التوحيد المنفتح" أيضا يعرف "باللاهوت الغير متحفظ" هو محاولة تفسير معرفة الله المسبقة وعلاقتها بأرادة الأنسان الحرة. ويتناول ذلك الأتجاة النقط التالية: (1) أن البشر هم فعلاً أحرار (2) ان كان الله علي علم تام بالمستقبل، لا يمكن أن يكون البشر فعلاً أحرار (3) لذا فالله لا يعلم كل شيء عن المستقبل، فالمستقبل غير معلوم. فالله يعلم كل شيء معلوم ولكن ذلك لا يتضمن المستقبل.

وأساس هذا المعتقد يأتي من المقاطع الكتابية الموجودة في (تكوين 6:6 و خروج 14:32 و يونان 10:3) "تأسف الله في قلبه" و "فندم الرب" و "ندم الله". وبالنظر لكل ما هو مكتوب في الكتاب المقدس نجد أن هذه مجرد تعبيرات توضيحية لمساعدتنا علي فهم ما كان يدور بخلد الله. فبالطبع الله علي علم بالأفعال والقرارات التي سنتخذها، ولكنه "يأسف" أو "يغير فكره" بناء علي أعمالنا. فوصف الله بأنه "تعجب" لشر الأنسان لا يعني أنه لم يكن لديه علم مسبق به.

وبالتناقض مع هذا المذهب فالكتاب المقدس يخبرنا في مزمور 139 وعدد 4 و 16 "لأنه ليس كلمة الا وأنت يارب عرفتها كلها،... رأت عيناك أعضائي، وفي سفرك كلها كتبت يوم تصورت، اذ لم يكن واحد منها." فكيف يمكن لله أن يوحي بتفاصيل دقيقة مستقبلية لمدوني العهد القديم ان لم يكن علي علم بالمستقبل؟ وكيف يمكن لله ضمان خلاصنا الأبدي ان لم يكن يملك المستقبل في يديه؟

فنري أن هذا المذهب يحاول تفسير ما لا يمكن تفسيره – علم الله المسبق وأرادة الأنسان الحرة. وبنفس الطريقة التي يخفق من خلالها المذهب الكالفني في تفسير هذه المعضلة ويجعل الأنسان مجرد آلة مبرمجة فأن مذهب التوحيد المنفتح يخفق في محاولة تفسير نفس المعضلة برفض علم الله المطلق. فلابد معرفة الله بالأيمان "ولكن بدون أيمان لا يمكن أرضاؤه" (عبرانيين 6:11). فلذا فان مبدأ التوحيد المنفتح لا يتفق مع تعاليم الكتاب المقدس. وهي محاولة أخري لأدراك الله الغير محدود بمعرفتنا المحدودة. فعلي أتباع المسيح رفض مذهب التوحيد المنفتح. ورغم أنها محاولة جيدة لتفسير معضلة كتابية فالتفسير نفسه لا يتوافق وتعاليم الكتاب المقدس.



عد إلى الصفحة الرئيسية باللغة العربية



ما هو التوحيد المنفتح؟