ما سبب تعدد الطوائف المسيحية؟




السؤال: ما سبب تعدد الطوائف المسيحية؟

الجواب:
للإجابة عن هذا التساؤل يجب وأن نفرق مابين 1) الطوائف المتضمنة في جسد المسيح و 2) البدع الغير مسيحية والأديان الخاطئة. فمثلاً الإنجيليين واللوثريين طوائف مسيحية بينما المورمان وشهود يهوة هم بدع (أي جماعات من الناس تدعي أتباعها للمسيحية برغم عدم إيمانهم بمباديء المسيحية)، بينما نجد أن الإسلام والشنتو أديان مختلفة تماماً.

ويمكننا تتبع نشأة تعدد الطوائف المسيحية الي الإصلاح البروتستانتي وهى حركة "إصلاح" الكنيسة الكاثوليكية أثناء القرن السادس عشر، والتي من خلالها ظهرت أربعة أقسام من التقاليد البروتستانتية: اللوثرية، الإصلاح، المعمدانية، والإنجليكان. ومن هذه الأقسام الأربعة ظهرت طوائف أخرى عديدة. والطائفة اللوثرية تم تسميتها كذلك لإتباعها تعاليم مارتن لوثر. كما تبعت طائفة الوسلية تعاليم مؤسسها جون وسلي. والإنجيلين المشيخين سموا بذلك لإهتمامهم بالجزء الكتابي عن إدارة الكنيسة ودور الشيوخ فيها. والمعمدانيين سموا بذلك لإهتمامهم الشديد بالمعمودية. كل طائفة تركز على أشياء معينة في الكتاب مثل: طريقة المعمودية، توفير مائدة الرب للجميع أو للمؤمنين المعروفين من قادة الكنيسة، سلطة الله المطلقة وعلاقتها بالإرادة الحرة وعلاقة ذلك بالخلاص، ما قبل الإضطرابات وفترة مابعد الإضطراب والإختطاف، وجود "علامات" ومواهب في عصرنا الحديث، وكثير من تلك المواضيع. ولكن سبب الإنقسام هو ليس يسوع المسيح المخلص والرب، ولكن يختلف المؤمنين وإن كاموا غير كاملين في تكريم ومحاولة معرفة الله بصورة نقية ومرضية لضمائرهم وتبعاً لمفهومهم للحق الكتابي.

وتتعدد وتختلف الطوائف اليوم. والطوائف "الرئيسية" المذكورة بأعلاه يتفرع منها الكثير من الطوائف مثل الكنيسة الرسولية، كنيسة الإتحاد، وغيرها. وربما تركز بعض الكنائس علي الإختلافات العقائدية، ولكن في أغلب الأحيان هم يقدمون أساليب عبادة متنوعة لتناسب الأذواق المختلفة. ولكننا كمسيحيون يجب وأن نتفق على المباديء الأساسية للإيمان، ولا يهم كيفية عبادة المسيحي في الجماعة. والإختلاف المتفق عليه يعطي المسيحي الفرصة لإختبار طرق العبادة المختلفة. فنجد أن طريقة عبادة الكنيسة الإنجيلية في أوغندا تتختلف تماماً مع الكنيسة الإنجيلية في الولايات المتحدة الأمريكية، ولكن إيمانهم العقائدي واحد. الإختلاف شيء جيد ولكن عدم التوحد شيء غير جيد. وإن إختلفت عقائد كنيستين فلا بد من التحاور والبحث في المصدر الكتابي "فالحديد يفل الحديد" (أمثال 17:27) وذلك نافع للجميع. فإن إختلفوا على طريقة وأسلوب العبادة، فلا مانع من وجود كل منهم على حدة. ولكن ذلك لا يرفع المسئولية من على عاتق المسيحيون أن يحبوا بعضهم بعضاً (يوحنا الأولى 11:4-12) وأن يكونوا متحدين في المسيح (يوحنا 21:17-22).

فعند البحث عن كنيسة للإنضمام بها، يجب وأن يفحص المؤمن – مباديءالإيمان الخاصة بالكنيسة. فمعتقدات الكنيسة وممارساتها يجب وأن تتفق مع معتقدات الإيمان الموضحة في الكتاب المقدس. وما يجب علينا أن نبحث عنه في جسد المسيح هو أن تكون كلمة المسيح الموعوظة هي ما تحكم إدارة الكنيسة، وتأكيد كمال كلمة الله، حيث يمكننا من خلالها أن ننمو في علاقتنا مع الله، وحيث يمكننا أن نكرز للأعضاء الآخرين في جسد المسيح بنمونا الروحي، وننشر الإنجيل ونمجد المسيح. الكنيسة مهمة جداً ومن المهم أن ينتمي الشخص لجسد المسيح. نحن في إحتياج لعلاقات يمكننا فقط أن نجدها في جسد المسيح. ونحتاج لتعضيد أخوتنا في الكنيسة، وينبغي أن نخدم الله كأفراد وكجماعة.



عد إلى الصفحة الرئيسية باللغة العربية



ما سبب تعدد الطوائف المسيحية؟